أحمد بن علي القلقشندي

53

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

المماليك السلطانية وذوو الوظائف من الجند مع تفاوت مقادير ذلك بحسب مراتبهم وخصوصيّتهم عند السلطان وقربهم إليه . قال في « مسالك الأبصار » : وإذا نشأ لأحد الأمراء ولد ، أطلق له دنانير وخبز ولحم وعليق إلى أن يتأهل للإقطاع في جملة الحلقة ، ثم منهم من ينقل إلى العشرة أو الطبلخاناه على حسب الحظوظ والأرزاق . النوع الثاني رزق أرباب الأقلام وهو مبلغ يصرف إليهم مشاهرة . قال في « مسالك الأبصار » : وأكبرهم كالوزير له في الشهر مائتان وخمسون دينارا جيشية ، ومن الرواتب والغلَّة ما إذا بسط وثمن كان نظير ذلك ، ثم دون ذلك ودون دونه ، ولأعيانهم الرواتب الجارية : من اللحم ، والخبز ، والعليق ، والشّمع ، والسّكَّر ، والكسوة ونحو ذلك ، إلى غير ذلك مما هو جار على العلماء وأهل الصلاح من الرواتب والأراضي المؤبدة ، وما يجري مجراها مما يتوارثه الخلف عن السلف مما لا يوجد بمملكة من الممالك ، ولا مصر من الأمصار . الضرب الثاني الإنعام وما يجري مجراه : مما يقع في وقت دون وقت ؛ وهو على خمسة أنواع النوع الأوّل الخلع والتّشاريف ( 1 ) قال في « المسالك » : ولصاحب مصر في ذلك اليد الطَّولى حتّى بقي بابه سوقا ينفق فيه كل مجلوب ، ويحضر الناس إليه من كل قطر حتّى كاد ذلك ينهك

--> ( 1 ) هي الملابس الخاصة التي ينعم بها عليهم .